الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

406

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

بأحجار صغار . . . « 1 » وكفى بهما مع شهرة العمل بهما لإثبات المقصود ، وظاهرهما هو الوجوب لما حقق في محله من أن فعل المضارع في أمثال المقام ظاهر في الوجوب اللهم الا ان يقال بان تعبير الأكثر بما يدل على الاستحباب قرينة على استحبابه ، وهو كما ترى ، فلو لم يكن الوجوب هو الأقوى لا أقلّ من أنه أحوط ، كما اختاره في تحرير الوسيلة . 3 - لا يجوز الرجم بما لا يصدق عليه الحجر بل يصدق عليه الحصى كما أنه لا يجوز بصخرة كبيرة ( تقتله بواحدة أو اثنتين ) كما صرح به في كشف اللثام والجواهر وغيرهما لعدم صدق الحجر على الأول وانصراف النصوص عن الثاني لان ظاهرها أو صريحها تعدد الرمي أكثر من ذلك ، بل قال في كشف اللثام انه خارج عن معنى الرجم فإنه مأخوذ من الرمي بالرجام اى الحجارة لا بصخرة تدفف عليه اى يجهزه ويقتله لخروجه عن معنى بالرجم . « 2 » واستدل غير واحد لعدم جواز الحصى الصغار بانّه يعذّب بطول الضرب مع بقاء الحياة ، وفيه انه لو كان في الأدلة اطلاق لم يمنعه ذلك ولو لم يكن اطلاق المانع هو الأصل من غير حاجة إلى هذه التقريبات . 4 - قال في الشرائع : « قيل لا يرجمه من للّه قبله حد اى لا يقيم الحد من لله في عنقه حد » وقال في الجواهر بعد هذا القول « وان كنّا لم نتحقّقه » « 3 » والظاهر أن مراده عدم وجدان القائل بالوجوب فيمن تقدم على المحقق - قدس سره - والا فيمن تأخر عنه فهو موجود فقد حكاه هو بنفسه عن صاحب الرياض وظاهر كلام الرياض هو الوجوب فإنه قال : ولا يجوز ان يرجمه من للّه تعالى قبله حد لظاهر النهى عنه في

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 3 . ( 2 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 404 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 355 .